علي أصغر مرواريد

99

الينابيع الفقهية

البائع ، فإن كان ممن يبيع ويشتري للناس كان له أجره على ما يبيع من جهة البائع وأجره على ما يشتري من جهة المبتاع ، وإذا دفع الانسان إلى السمسار متاعا ولم يأمره ببيعه فباعه كان بالخيار بين إمضاء البيع وبين فسخه ، فإن أمره ببيعه ولم يذكر له لا نقدا ولا نسيئة فباع نسيئة كان صاحب السلعة بالخيار إن شاء فسخ البيع وإن شاء أمضاه وكذلك إن قال له : بعها نقدا ، فباعها نسيئة كان أيضا بالخيار بين إمضاء البيع وبين فسخه على ما قدمناه ، فإن قال له : بعها نسيئة بدراهم معلومة ، فباعها نقدا بدون ذلك كان مخيرا في ذلك بين إمضاء البيع وفسخه ، فإن أمضى البيع كان له مطالبة الوسيط بتمام المال وإن باعها نقدا بأكثر مما سمى له كان ذلك لصاحب السلعة إلا أن يفسخ البيع لمخالفة الوسيط له وخلافه شرطه . وإذا اختلف الواسطة وصاحب المتاع فقال الواسطة قلت لي : بعه بكذا وكذا ، وقال صاحب المال بل قلت : بعه بكذا وأكثر من الذي قال ، ولم يكن لأحدهما بينة على دعواه كان القول قول صاحب المتاع مع يمينه بالله وله أن يأخذ المتاع إن وجده بعينه ، وإن كان قد أحدث فيه ما ينقصه أو استهلك ضمن الواسطة من الثمن ما حلف عليه صاحب المتاع وكذلك الحكم إذا اختلفا في النقد ، ومتى هلك المتاع من عند الواسطة من غير تفريط من جهته كان من مال صاحب المتاع ولم يلزم الواسطة شئ فإن كان هلاكه بتفريط من جهة الواسطة كان ضامنا لقيمته ، فإن اختلفا في ذلك كان على صاحب المتاع البينة أنه فرط فيه فإن عدمها فعلى الواسطة اليمين بأنه لم يفرط في ذلك . وإذا قال الانسان لغيره : بع لي هذا المتاع ولم يسم له ثمنا فباعه بفضل من قيمته كان البيع ماضيا والثمن على تمامه لصاحب المتاع ، وإن باعه بأقل من ثمنه كان ضامنا لتمام القيمة حتى يسلمها إلى صاحب المتاع على الكمال ، ولا ضمان على الواسطة فيما يغلبه عليه ظالم والدرك في جودة المال والمبيع على المبتاع والبائع دون الواسطة في الابتياع . باب ابتياع الحيوان وأحكامه : قد بينا أن الشرط في الحيوان كله ثلاثة أيام فإن حدث في هذه الثلاثة أيام فيه حدث